محمد حسين يوسفى گنابادى

353

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

بيان ما هو المهمّ من الأصول العمليّة وهي التي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليل ممّا دلّ عليه حكم العقل أو عموم النقل . قال المحقّق الخراساني رحمه الله : والمهمّ منها أربعة ، فإنّ مثل قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكميّة وإن كان ممّا ينتهي إليها فيما لاحجّة على طهارته ولا على نجاسته ، إلّاأنّ البحث عنها ليس بمهمّ ، حيث إنّها ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وإبرام ، بخلاف الأربعة ، وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، فإنّها محلّ الخلاف بين الأصحاب ، ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بحث وبيان ومؤنة حجّة وبرهان ، هذا مع جريانها في كلّ الأبواب واختصاص تلك القاعدة ببعضها « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . وقد يتخيّل أنّ الوجه في عدم ذكر أصالة الطهارة في علم الأصول أنّ الطهارة والنجاسة من الأمور الواقعيّة ، فدائماً يكون الشكّ فيهما من الشبهة المصداقيّة ، إذ بعد كونهما من الأمور الواقعيّة لا من الأحكام الشرعيّة كان الشكّ فيهما شكّاً في الانطباق ، فتكون الشبهة مصداقيّة ، ومن الواضح أنّ

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 384 .